أبي بكر جابر الجزائري

608

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : فِي الْمَدِينَةِ : أي عاصمة مصر يومئذ . تُراوِدُ فَتاها : أي عبدها الكنعاني . قَدْ شَغَفَها حُبًّا : أي دخل حبّه شغاف قلبها أي أحاط بقلبها فتملكه عليها . إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ : أي في خطأ بيّن بسبب حبها إياه . فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ : أي بما تحدثن به عنها في غيبتها . وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً : أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها . أَكْبَرْنَهُ : أي أعظمنه في نفوسهن . فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ : أي قلتن كيف تحب عبدا كنعانيا . فَاسْتَعْصَمَ : أي امتنع مستمسكا بعفته وطهارته . الصَّاغِرِينَ : الذليلين المهانين . أَصْبُ إِلَيْهِنَّ : أمل إليهن . وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ : أي المذنبين إذ لا يذنب إلا من جهل قدرة اللّه واطلاعه عليه . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في قصة يوسف إنه بعد الحكم الذي أصدره شاهد يوسف عليه السّلام انتقل الخبر إلى نساء بعض الوزراء فاجتمعن في بيت إحداهن وتحدثن بما هو لوم لامرأة العزيز حيث راودت عبدا لها كنعانيا عن نفسه وهو ما أخبر تعالى عنه في الآيات الآتية قال تعالى وَقالَ نِسْوَةٌ « 1 » فِي الْمَدِينَةِ أي عاصمة مصر يومئذ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ

--> ( 1 ) نِسْوَةٌ بكسر النون وضمها والجمع الكثير نساء ولا واحدة من لفظه إذ مفرد النسوة امرأة من غير لفظه .